كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ كَرَدِّهِ بِبَلَدٍ آخَرَ) وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ قَوْلِهِ لِلْمُقْتَرِضِ أَقْرَضْتُك هَذَا عَلَى أَنْ تَدْفَعَ بَدَلَهُ لِوَكِيلِي بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ. اهـ. ع ش أَيْ أَوْ أَنْ يَدْفَعَ وَكِيلُك بَدَلَهُ لِي أَوْ لِوَكِيلِي بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ أَوْ رَهْنِهِ بِدَيْنٍ آخَرَ) أَيْ رَهْنِ الْمُقْتَرِضِ الشَّيْءَ الْمُقْرَضَ بِدَيْنٍ آخَرَ كَانَ لِلْمُقْرِضِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَعَلَ فَسَدَ الْعَقْدُ) وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ مَوْضُوعَ الْقَرْضِ الْإِرْفَاقُ فَإِذَا شَرَطَ فِيهِ لِنَفْسِهِ حَقًّا خَرَجَ عَنْ مَوْضُوعِهِ فَمَنْعُ صِحَّتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَمَعْلُومٌ أَنَّ فَسَادَ الْعَقْدِ حَيْثُ وَقَعَ الشَّرْطُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَمَّا لَوْ تَوَافَقَا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَقَعْ شَرْطٌ فِي الْعَقْدِ فَلَا فَسَادَ. اهـ.
(قَوْلُهُ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً) أَيْ شُرِطَ فِيهِ مَا يَجُرُّ إلَى الْمُقْرِضِ مَنْفَعَةً شَمَلَ ذَلِكَ شَرْطًا يَنْفَعُ الْمُقْرِضَ وَالْمُقْتَرِضَ فَيَبْطُلُ بِهِ الْعَقْدُ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ بِخِلَافِ مَا يَنْفَعُ الْمُقْتَرِضَ وَحْدَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَوْ يَنْفَعُهُمَا وَلَكِنَّ نَفْعَ الْمُقْتَرِضِ أَقْوَى كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْقَرْضِ بِشَرْطِ جَرِّ مَنْفَعَةٍ لِلْمُقْرِضِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ مِنْ رِبَا الْقَرْضِ. اهـ.
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَوْ يَشْتَرِي مِلْكَهُ بِأَكْثَرَ إلَخْ أَوْ يَخْدُمُهُ أَوْ يُعَلِّمُ وَلَدَهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ مِنْ قِيمَتِهِ) الْأَوْلَى مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ.
(قَوْلُهُ إنْ وَقَعَ ذَلِكَ شَرْطًا) أَيْ إنْ وَقَعَ شَرْطُ الِاسْتِئْجَارِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ إذْ هُوَ) أَيْ الْقَرْضُ لِمَنْ يَسْتَأْجِرُ إلَخْ أَوْ الْقَرْضُ بِشَرْطِ جَرِّ مَنْفَعَةٍ لِلْمُقْرِضِ (حِينَئِذٍ) أَيْ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ تَوَافَقَا عَلَيْهِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَذْكُرَاهُ فِي صُلْبِهِ.
(وَلَوْ رَدَّ)، وَقَدْ اقْتَرَضَ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِهِ (هَكَذَا) أَيْ زَائِدًا قَدْرًا أَوْ صِفَةً (بِلَا شَرْطٍ فَحَسَنٌ) وَمِنْ ثَمَّ نُدِبَ ذَلِكَ وَلَمْ يُكْرَهْ لِلْمُقْرِضِ الْأَخْذُ كَقَبُولِ هَدِيَّتِهِ وَلَوْ فِي الرِّبَوِيِّ وَكَذَا كُلُّ مَدِينٍ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَفِيهِ إنَّ «خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» وَلَوْ عَرَفَ الْمُسْتَقْرِضُ بِرَدِّ الزِّيَادَةِ كُرِهَ إقْرَاضُهُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ وَيَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ إنْ قَصَدَ ذَلِكَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مِلْكُ الزَّائِدِ تَبَعًا وَهُوَ مُتَّجَهٌ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ هِبَةٌ مَقْبُوضَةٌ فَيَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ فِيهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عُجَيْلٍ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ وَكَذَا كُلُّ مَدِينٍ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ قَبُولُ هَدِيَّتِهِ نَعَمْ الْأَوْلَى كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ تَنَزُّهُهُ عَنْهَا قَبْلَ رَدِّ الْبَدَلِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَفِي كَرَاهَةِ الْقَرْضِ مِمَّنْ تَعَوَّدَ رَدَّ الزِّيَادَةِ وَجْهَانِ إنْ قَصَدَ ذَلِكَ انْتَهَى.
أَيْ إنْ قَصَدَ إقْرَاضَهُ لِأَجْلِهَا وَقَضِيَّتُهَا أَنَّ مَحَلَّ الْوَجْهَيْنِ مُقَيَّدٌ فِي كَلَامِهِمْ بِقَصْدِ ذَلِكَ بِخِلَافِ عِبَارَةِ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ مِنْ مَالِهِ) الْأَوْلَى أَوْ أَدَّى مِنْ مَالِهِ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ اقْتَرَضَ لِمُوَلِّيهِ وَأَدَّى مِنْ مَالِهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ كَقَبُولِ هَدِيَّتِهِ) أَيْ بِغَيْرِ شَرْطٍ نَعَمْ الْأَوْلَى كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ تَنَزُّهُهُ عَنْهَا قَبْلَ رَدِّ الْبَدَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ) أَيْ فِي شَرْحِ وَفِي الْمُتَقَوِّمِ الْمِثْلُ صُورَةً.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَجَعْلُ مَا بَعْدَهُ بَدَلًا عَمَّا قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَرَفَ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ قُلْت قَالَ فِي التَّتِمَّةِ لَوْ قَصَدَ إقْرَاضَ الْمَشْهُورِ بِالزِّيَادَةِ لِلزِّيَادَةِ فَفِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.
وَفِي الرَّوْضِ نَحْوُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي صَنِيعِ الشَّارِحِ حَيْثُ اقْتَضَى أَنَّ الْوَجْهَيْنِ مُطْلَقَانِ وَأَنَّ التَّرْجِيحَ عِنْدَ الْقَصْدِ مِنْ تَصَرُّفِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ.
وَلَوْ أَقْرَضَ مَنْ عُرِفَ بِرَدِّ الزِّيَادَةِ قَاصِدًا ذَلِكَ كُرِهَ فِي أَوْجِهِ الْوَجْهَيْنِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مِلْكُ الزَّائِدِ تَبَعًا) قَدْ يُقَالُ مَحَلُّ ذَلِكَ إنْ دَفَعَ الزِّيَادَةَ عَالِمًا بِهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ أَمَّا لَوْ دَفَعَهَا بِظَنِّ عَدَمِ الزِّيَادَةِ فَبَانَتْ الزِّيَادَةُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْلِكَ الزَّائِدَ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُقْتَرِضُ ظَنَنْت أَنَّ حَقَّك كَذَا فَبَانَ أَنَّهُ دُونَهُ أَوْ دَفَعَهُ بِغَيْرِ عَدٍّ وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهُ بِمِقْدَارِ حَقِّك وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَنَازَعَا فَالْمُصَدَّقُ الْقَابِضُ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ مِلْكُ الزَّائِدِ تَبَعًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُتَمَيِّزًا عَنْ مِثْلِ الْمُقْرِضِ كَأَنْ اقْتَرَضَ دَرَاهِمَ فَرَدَّهَا وَمَعَهَا نَحْوُ سَمْنٍ وَيُصَدَّقُ الْآخِذُ فِي كَوْنِ ذَلِكَ هَدِيَّةً؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ إذْ لَوْ أَرَادَ الدَّافِعُ أَنَّهُ إنَّمَا أَتَى بِهِ لِيَأْخُذَ بَدَلَهُ لَذَكَرَهُ، وَمَعْلُومٌ مِمَّا صَوَّرْنَا بِهِ أَنَّهُ رَدَّ الْمُقْرَضَ وَالزِّيَادَةَ مَعًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ الزِّيَادَةَ لَيْسَتْ هَدِيَّةً فَيُصَدَّقُ الْآخِذُ أَمَّا لَوْ دَفَعَ إلَى الْمُقْرِضِ سَمْنًا أَوْ نَحْوَهُ مَعَ كَوْنِ الدَّيْنِ بَاقِيًا فِي ذِمَّتِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ مِنْ الدَّيْنِ لَا هَدِيَّةٌ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الدَّافِعُ حِينَئِذٍ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الزَّائِدُ هِبَةٌ مَقْبُوضَةٌ وَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ. اهـ. نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ فَيَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ فِيهِ) أَيْ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْآخِذِ بِمُجَرَّدِ الدَّفْعِ. اهـ. ع ش.
(وَلَوْ شَرَطَ مُكَسَّرًا عَنْ صَحِيحٍ أَوْ أَنْ يُقْرِضَهُ) شَيْئًا آخَرَ (غَيْرَهُ لَغَا الشَّرْطُ) فِيهِمَا وَلَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ وَعْدُ تَبَرُّعٍ (الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ) إذْ لَيْسَ فِيهِ جَرُّ مَنْفَعَةٍ لِلْمُقْرِضِ (وَلَوْ شَرَطَ أَجَلًا فَهُوَ كَشَرْطِ مُكَسَّرٍ عَنْ صَحِيحٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ) صَحِيحٌ أَوْ لَهُ وَالْمُقْتَرِضُ غَيْرُ مَلِيءٍ فَيَلْغُو لِأَجْلِ امْتِنَاعِ التَّفَاضُلِ فِيهِ كَالرِّبَا وَيَصِحُّ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ زَادَ فِي الْإِرْفَاقِ بِجَرِّ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُقْتَرِضِ وَلَا أَثَرَ لِجَرِّهَا لَهُ فِي الْأَخِيرَةِ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَرِضَ لَمَّا كَانَ مُعْسِرًا كَانَ الْجَرُّ إلَيْهِ أَقْوَى فَغَلَبَ وَفَارَقَ الرَّهْنَ بِقُوَّةِ دَاعِي الْقَرْضِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ وَبِأَنَّ وَضْعَهُ جَرَّ الْمَنْفَعَةَ لِلْمُقْتَرِضِ فَلَمْ يَفْسُدْ بِاشْتِرَاطِهَا لَهُ وَيُسَنُّ الْوَفَاءُ بِالتَّأْجِيلِ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ وَعْدُ خَيْرٍ وَلَا يَتَأَجَّلُ الْحَالُ لَا بِالْوَصِيَّةِ وَالنَّذْرِ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهِ فَبِأَحَدِهِمَا تَتَأَخَّرُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ مَعَ حُلُولِهِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْله أَوْ لَهُ) أَيْ كَزَمَنِ نَهْبٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ أَنْ يُقْرِضَهُ) أَيْ أَنْ يُقْرِضَ الْمُقْرِضُ الْمُقْتَرِضَ شَيْئًا آخَرَ حَلَبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنْ يُقْرِضَ الْمُقْتَرِضُ الْمُقْرِضَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَجُرُّ نَفْعًا لِلْمُقْرِضِ فَلَا يَصِحُّ فَتَأَمَّلْ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ لَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ لِلْمُقْرِضِ فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ إذْ لَيْسَ فِيهِ إلَخْ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْفَسَادِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ مَنْفَعَةٌ وَهُوَ نَظِيرُ مَا سَيَأْتِي فِي الْأَجَلِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ كَلَامُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الْفَرْقِ عِبَارَتُهُ أَوْ شَرَطَ أَنْ يَرُدَّ أَنْقَصَ قَدْرًا أَوْ صِفَةً كَرَدِّ مُكَسَّرٍ عَنْ صَحِيحٍ أَوْ أَنْ يُقْرِضَهُ غَيْرَهُ أَوْ أَجَلًا بِلَا غَرَضٍ صَحِيحٍ أَوْ بِهِ وَالْمُقْتَرِضُ غَيْرُ مَلِيءٍ لَغَا الشَّرْطُ فَقَطْ أَيْ لَا الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ مَا جَرَّهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ لَيْسَ لِلْمُقْرِضِ بَلْ لِلْمُقْتَرِضِ أَوْ لَهُمَا وَالْمُقْتَرِضُ مُعْسِرٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِلْمُقْرِضِ) بَلْ لِلْمُقْتَرِضِ وَالْعَقْدُ عَقْدُ إرْفَاقٍ فَكَأَنَّهُ زَادَ فِي الْإِرْفَاقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوَّلَهُ) أَيْ كَزَمَنِ نَهْبٍ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ أَوَّلَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِهِ.
(قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَمْتَنِعُ فِيهِ التَّفَاضُلُ فَامْتَنَعَ فِيهِ الْأَجَلُ كَالصَّرْفِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِجَرِّهَا لَهُ) أَيْ لِلْمُقْرِضِ (فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَوَّلَهُ وَالْمُقْتَرِضُ غَيْرُ مَلِيءٍ.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ الرَّهْنَ) أَيْ حَيْثُ لَوْ شُرِطَ فِيهِ شَرْطٌ يَجُرُّ مَنْفَعَةً لِلْمُرْتَهِنِ فَسَدَ وَمَا ذُكِرَ مِنْ شَرْطِ رَدِّ الْمُكَسَّرِ عَنْ الصَّحِيحِ أَيْ وَمِنْ شَرْطِ الْأَجَلِ يَجُرُّ نَفْعًا لِلْمُقْتَرِضِ وَقَدْ قُلْنَا فِيهِ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَإِلْغَاءِ الشَّرْطِ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ فَارَقَ الْقَرْضُ الرَّهْنَ بِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ مِثْلُ هَذَا الشَّرْطِ فِي الرَّهْنِ بَطَلَ الشَّرْطُ وَالرَّهْنُ جَمِيعًا وَهُنَا يَلْغُو الشَّرْطُ دُونَ الْعَقْدِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ) أَيْ بِخِلَافِ الرَّهْنِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَا يَتَأَجَّلُ الْحَالُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا تَمْتَنِعُ الْمُطَالَبَةُ بِالْحَالِّ مَعَ الْيَسَارِ إلَخْ. اهـ. قَالَ ع ش أَيْ وَلَوْ قَصُرَ الزَّمَنُ جِدًّا. اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا بِالْوَصِيَّةِ) أَيْ بِأَنْ أَوْصَى أَنْ لَا يُطَالَبَ مَدِينُهُ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ فَيَلْزَمُ إنْفَاذُ وَصِيَّتِهِ (وَقَوْلُهُ وَالنَّذْرِ) أَيْ كَأَنْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ أَصْلًا أَوْ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ كَذَا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْمُطَالَبَةُ بِنَفْسِهِ وَلَهُ التَّوْكِيلُ فِي ذَلِكَ. اهـ. ع ش.
(وَإِنْ كَانَ) لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ (كَزَمَنِ نَهْبٍ) وَالْمُقْتَرِضُ مَلِيءٌ (فَكَشَرْطِ) رَدِّ (صَحِيحٍ عَنْ مُكَسَّرٍ) فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ فِيهِ جَرَّ مَنْفَعَةٍ لِلْمُقْرِضِ (وَلَهُ) أَيْ الْمُقْرِضِ (شَرْطُ رَهْنٍ وَكَفِيلٍ) عَيْنًا قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَإِقْرَارٍ بِهِ وَحْدَهُ عِنْدَ حَاكِمٍ وَإِشْهَادٍ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَوَثُّقِهِ فَلَهُ إذَا اخْتَلَّ الشَّرْطُ الْفَسْخُ وَإِنْ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ بِلَا شَرْطٍ؛ لِأَنَّ الْحَيَاءَ وَالْمُرُوءَةَ يَمْنَعَانِهِ مِنْهُ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَيَاءَ وَالْمُرُوءَةَ يَمْنَعَانِهِ مِنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ مَا فَائِدَةُ صِحَّةِ ذَلِكَ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ بِدُونِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَيْسَ الْمُرَادُ صِحَّةَ الشَّرْطِ بَلْ عَدَمُ إفْسَادِهِ لِلْقَرْضِ انْتَهَى.
وَأَجَابَ عَنْهُ ابْنُ الْعِمَادِ بِنَحْوِ مَا مَرَّ وَبِأَنَّ مِنْ فَوَائِدِ الشَّرْطِ تَوَقُّفُ حِلِّ تَصَرُّفِ الْمُقْتَرِضِ فِي الْقَرْضِ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُقْرِضَ لَمْ يُبِحْ لَهُ التَّصَرُّفَ إلَّا حِينَئِذٍ وَكَمَا لَا يَحِلُّ لِلْمُشْتَرِي التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ دَفْعِ الثَّمَنِ إلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ انْتَهَى.
وَاعْتُرِضَ مَا قَالَهُ فِي الْمَقِيسِ بِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى نَصٍّ وَفِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ انْتَهَى وَلَك رَدُّ مَا قَالَهُ فِي الْمَقِيسِ بِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِنَصٍّ مَعَ ظُهُورِ الْمَعْنَى الَّذِي قَالَهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَفِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ وَهْمٌ وَغَفْلَةٌ عَمَّا قَالُوهُ فِيهِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ حَبْسِهِ تَعَيَّنَ الْقَوْلُ بِحُرْمَةِ التَّصَرُّفِ؛ لِأَنَّهَا لَازِمَةٌ لِبُطْلَانِهِ حِينَئِذٍ أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فَلَا حُرْمَةَ لِنُفُوذِهِ مِنْهُ لِرِضَا الْبَائِعِ بِهِ بِقَرِينَةِ تَأْجِيلِهِ الثَّمَنَ أَوْ إقْبَاضِهِ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ الْحَالِّ وَبِأَنَّ مِنْ فَوَائِدِهِ الْأَمْنُ مِنْ الضَّيَاعِ بِإِنْكَارٍ أَوْ فَوْتٍ فَهُوَ أَمْرٌ إرْشَادِيٌّ كَالْإِشْهَادِ فِي الْبَيْعِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ لِلْمُقْرِضِ غَرَضٌ) أَيْ فِي الْأَجَلِ وَهُوَ إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي الْإِبْرَاءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَحْدَهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عُيِّنَا.
(قَوْلُهُ مَلِيءٌ) أَيْ بِالْمُقْرِضِ أَوْ بَدَلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ عَيَّنَا إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي الْبَيْعِ وَشَرْطُهُ أَيْ الرَّهْنِ الْعِلْمُ بِهِ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ الْوَصْفِ بِصِفَاتِ السَّلَمِ وَشَرْطُهُ أَيْ الْكَفِيلِ الْعِلْمُ بِهِ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ لَا بِوَصْفِهِ بِمُوسِرٍ ثِقَةٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِقْرَارٍ بِهِ) كَقَوْلِهِ وَإِشْهَادٍ عَلَيْهِ عَطْفٌ عَلَى رَهْنٍ.
(قَوْلُهُ وَحْدَهُ) يَعْنِي لَا مَعَ غَيْرِهِ بِأَنْ يَقُولَ بِشَرْطِ أَنْ تُقِرَّ بِالْقَرْضِ وَبِدَيْنٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ. اهـ. كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الرَّهْنِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ مُجَرَّدُ تَوَثُّقِهِ) أَيْ لِلْعَقْدِ لَا مَنْفَعَةٌ زَائِدَةٌ.
(قَوْلُهُ إذَا اخْتَلَّ الشَّرْطُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَفِ الْمُقْتَرِضُ بِهِ. اهـ. كُرْدِيٌّ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْحَيَاءَ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ مَا فَائِدَةُ صِحَّةِ ذَلِكَ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ بِدُونِهِ انْتَهَى سم.